عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
148
الدارس في تاريخ المدارس
184 - الخانقاه اليونسية بأول شرف العالي الشمالي ، غربي الخانقاه الطواويسية ، أنشأها الأمير الكبير الشرفي يونس داودار الظاهر برقوق في سنة أربع وثمانين وسبعمائة كما هو مكتوب على بابها ، وفي شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين المذكورة كما هو مكتوب في الداير داخلها ، ولعل الأول كان ابتداء الشروع في عمارتها والثاني انتهاؤها ، وذلك بنظر الكافلي بيدمر الظاهري ، وشرط في كتاب وقفها الأصلي أن يكون الشيخ بها والصوفية حنفية افاقية ، ولم يشرط في المختصر بكونهم أفاقية ، وشرط فيهما أن يكون الامام بها حنفيا وعشره من القراء . ووقف عليها الدكاكين خارج باب الفرج ، ثم احترقت في أيام الملك المؤيد شيخ فعمرها وأدخلها في وقفه ، وعوض الخانقاه بحمام العلاني خارج باب الفرج والفراديس ، والحمام بكفر عامر ، والآن آل إليها من وقف ذريته قطعة الأرض بسكة الحمام والقاعة لصيق الخانقاه ، وولي مشيختها الشيخ شمس الدين بن عزيز الحنفي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة العزيزية ، ثم ولي مشيخة اليونسية الشيخ شمس الدين بن عوض الحنفي امام جامع يلبغا . قال تقي الدين ابن قاضي شهبة في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وثمانمائة اشتغل في الفقه على الشيخ شرف الدين بن منصور وغيره ، واشتغل في غير الفقه على جماعات . وكان يستحضر من الحاوي الصغير ، ولم يكن مبرزا في شيء وأم بجامع يلبغا مدة ، وولي مشيخة الخانقاه اليونسية ، وكان له تصدير بالجامع الأموي ، وربما جلس للاشتغال في بعض الأحيان وحصل له في آخر عمره غفلة شديدة ، توفي في ليلة الاثنين رابع عشره عن نحو سبعين سنة ، وترك ابنين لا يصلحان لصالحة وقررا في غالب جهاته فلا حول ولا قوة الا بالله انتهى . 158 - خانقاه مجهولة رأيت في كتاب العبر في سنة تسع وتسعين وستمائة : وابن السفاري أمير الحاج عماد الدين يوسف ابن أبي النصر أبو الفرج الدمشقي حدث بالصحيح مرات ،